“الزبون هو الملك”: فك الغموض حول ما يحقق رضا العملاء في سوق قطر العقاري


جودت الكاتب
المدير العام
كوريو للعقارات

يُعتبر شعار “الزبون هو الملك” في عالم الأعمال شعاراً أزلياً يُلخّص محورية العملاء (والعملاء المحتملين) في كافة مجالات العمل. ويحمل الشعار في معناه التقليدي وعوداً بتقديم خدمة مميزة للعملاء، ولكن في ظل التطورات الحالية وما مرت به الأعمال وبيئة العمل من تحولاتٍ كثيرة، إلى جانب هيمنةِ التقدم التكنولوجي، ما الذي يمكننا فهمه اليوم من هذا الشعار بالضبط؟

مواكبة العصر

لم يعد الاتكال على المنتج والسعر فقط أمراً كفيلاً بالفوز بولاء الزبائن، فقد تطور العصر وتغيرت معه توقعات العملاء، وأصبح مستوى خدمة العميل وتجربته هي ما يميز الشركات عن بعضها البعض ويحقق النجاح في السوق.

تشير الأبحاث إلى أن زبوناً واحداً من كل ثلاثة يقرر عدم معاودة التعامل مع شركةٍ ما بعد المرور بتجربةٍ سيئة واحدة معها. من منظور الأعمال، يعني هذا أن إهمال تقديم خدمات ترقى بمستواها إلى المعايير العالمية سيكون بمثابة حكم الإعدام للشركة. على العكس، يجب الاهتمام بكل فرصةِ تواصلٍ مع العملاء لتقديم وتحسين خدماتك وتوفير تجربة تُسعد عملاءك وتفوز بولائهم.

في الواقع، لن تحقق الشركات سبقاً تنافسياً في السوق عام 2022 ما لم تتخطى توقعات الزبائن وتجتهد في المبالغة بنيل رضاهم والحفاظ عليهم، وهو ما سيعزز بدوره من الإيرادات بشكل مستدام محققاً النجاح على المدى الطويل.

فهم أصحاب المصالح

هناك أربعة جهات أساسية من أصحاب المصالح في معاملات الإيجار أو البيع، وهي: المستأجر، والمؤجر، والبائع، والمشتري.

  1. يجد الكثير من المستأجرين عملية العثور على عقار للإيجار أمراً مرهقاً ومستنزفاً، ومن هنا تبرز أهمية الوكيل العقاري الكفؤ الذي يفهم حاجاتهم ويتصرف على أساسها في فرصةٍ للتميز عن غيره من الوكلاء.
  2. أما لدى العمل نيابةً عن المؤجرين، فعليك كوكيل التركيز دائماً على تكثير أصول العميل لأقصى حد ممكن ورفع مردوديته دون إهمال مطالب المستأجرين ومع مراعاة اتجاهات السوق.
  3. فيما يتعلق بالمشترين، يجب أن يتذكر الوكيل أن عميله لا يشتري العقار فحسب، وإنما هو يشتري كذلك خبرة ودراية الوكيل في السوق العقاري.  
  4. وأخيراً وليس آخراً، يسعى الباعة للحصول على أفضل العروض المتاحة مع إبقاء عبء العمل بأقل المستويات الممكنة. وعلى وكيل البائع أن يركز على إيصال فكرة واضحة للمشتري حول قيمة العقار.

التحديات الشائعة التي تواجه العملاء

نستعرض الآن عدداً من أهم القضايا التي تواجه العملاء وكيفية التعامل معها بسلاسة:

  • العقارات غير المتاحة: تعلن بعض الوكالات العقارية على مواقعها على الإنترنت أو غيرها من البوابات عن عقارات مُستأْجرة أو مَبِيعة بالفعل بغرض جذب العملاء المحتملين، وخلق رؤى غير دقيقة حول ما لا يتوافر في السوق. يثبط هذا من آمال العميل لدى استفساره عن هذه العقارات التي أبدى اهتماماً بها ليجدها غير متوفرة في الحقيقة. لأجل ذلك، احرص على مراجعة كافة العقارات المُعلَن عنها على موقعك وتأكد أن المعلومات دقيقة مما سيضمن لك بناء قاعدة عملاء محتملين جادين.
  • الصور والمعلومات المضللة: من الطرق السهلة الأخرى لفقدان العملاء هي المعلومات الناقصة في الإعلانات العقارية أو عرض الصور المضللة التي لا تمثل العقار بشكل دقيق. على سبيل المثال، قد لا تكون الصورة المعروضة هي صورة العقار المتوفر وإنما تكون صورة عقار شبيه. يتسبب مثل هذا الأمر بإيهام وتضليل العملاء الذين يرون هذه الإعلانات، مما يؤكد على أهمية تحديث المعلومات وكامل محتويات الإعلانات، بما في ذلك الزيادة التي قد تطرأ على السعر.
  • المتابعة: من المحبط للعميل الجلوس في انتظار مكالمةٍ من وكيله ليتابع شؤونه، خصوصاً عندما يكون في عجلة من أمره لإنهاء المعاملة. من هنا، ينبغي على الوكيل أن يتذكر أنه بغض النظر عن عدد العملاء الذين قد يكون بخدمتهم في فترة ما، إلا أن كل عميل يتوقع الحصول على تجربة حصرية.  
  • المبالغة في الوعود: بالرغم من أهمية تقديم أفضل تجربة ممكنة للعميل خلال أداء المعاملة، إلا أن هذا لا يعني تقديم الوعود التي لا يمكن الإيفاء بها.
  • المغالاة في الأجر: يجب أن تتوافق رسوم الوكيل دوماً مع نصوص القانون العقاري القطري.
  • الافتقار للسلوك المهني: من الصعب الموازنة بين عدة عملاء في نفس الوقت، ولكن يجب أن يضبط الوكيل جدول أعماله بما يُمكّنه من إتمام التزاماته نحو العملاء في المواعيد المتفق عليها.
  • أساليب البيع غير الأخلاقية: إياك وتقديم المعلومات الخاطئة عن السوق أو استعجال العميل والضغط عليه من خلال إيهامه بوجود حاجة ملحة للإقدام على صفقة ما، فهذه سلوكيات لا تعتبر خاطئةً فحسب، وإنما هي كذلك غير أخلاقية البتة. إلى جانب ذلك، يجب تثمين الأصول بشكل دقيق قبل المضي في المعاملة وعدم الضغط على المؤجر أو البائع بشأن أي عرض متاح.

في محصلة الأمر، يتحتم على الوكيل العمل على تحسين شفافية تعاملاته مع العملاء بقدر المستطاع وحماية حقوق كافة الأطراف المعنية.

مما يميز قادة السوق أنهم دائماً قريبون من حاجات عملائهم لرصد كافة الفرص التي من شأنها إعطائهم سبقاً تنافسياً. وتقع مسؤولية جودة تجربة المستهلك على عاتق الوكالة العقارية، فسلوكها هو ما يضمن ولاء العملاء وما يدفعهم للعودة من جديد.

نعتز في كوريو للعقارات بتقديم تجربة ممتازة للعميل والتركيز على نيل رضاه في كافة مراحل رحلته معنا، ومن شواهد هذا فوزنا بجائزة بروبرتي فايندر في فئة “أعلى جودةٍ لوساطةٍ عقارية” لعام 2021. نتطلع قدماً لخدمتكم ومشاركتكم في رحلتكم العقارية القادمة.     

   

تم نشر هذا المقال كجزء من الإصدار السابع من تقرير اتجاهات بروبرتي فايندر قطر.