قطر في طريقها لتوفير فرص استثمارية عقارية مجزية


ديبورا مولمان
المدير العام
ميراج الدولية للاستشارات العقارية

يُعرف السوق العقاري القطري بأنه من أسرع القطاعات نمواً بما يوفره من فرص استثمارية مميزة، وقد خطت الحكومة مؤخراً نحو إقرار بعض القوانين والتشريعات الجديدة التي عملت على تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في الاقتصاد القطري المتنامي، وهذا كله أدى إلى تعزيز دور قطر كلاعب قوي في السوق العقاري. وبالفعل، حل القطاع العقاري في المرتبة الثانية في البلاد بعد قطاع النفط والغاز.

ولا ننسى بالطبع أن التحضيرات لاستضافة بطولة الفيفا لكأس العالم عام 2022 والرؤية الوطنية القطرية لعام 2030 ساعدت بلا شك على تعزيز النمو الاقتصادي بشكل كبير وسريع بتركيزها على البنية التحتية والمشاريع العقارية التنموية الضخمة. ويضاف إلى هذه العوامل، الملحق الأخير لقانون رقم 16 لعام 2018 الذي وسع رقعة مناطق التملك الحر والحيازة الإيجارية في قطر أمام الأجانب (غير القطريين). نتيجة لهذه المبادرات والحركة النشطة العمرانية، نجد أن هذه الجوانب أدت إلى تنشيط القطاع العقاري في البلاد مما حول الشراء والتملك العقاري إلى خيار استثماري مربح لملّاك العقارات والمستثمرين في قطر.

ولهذا الغرض، ما زال القطاع السكني جذاباً للراغبين بالاستثمار العقاري في قطر، وذلك سواء أراد الفرد شراء منزل للحصول على الإقامة أو الاستثمار لتأمين المستقبل، فالاستثمار العقاري يتوافق وخطط التقاعد طويلة الأمد التي تهدف لرفع صافي الثروة وتوليد دخل مستمر جيد، وذلك بما يعود به مثل هذا الاستثمار من مردود كبير، فقطر تتميز بشكل خاص عن غيرها من المدن العالمية بعائد كبير على الاستثمار يتراوح بين 5-7.5%. لكن حذارٍ من النظر فقط للعائد على الاستثمار، على العكس، ننصح المستثمرين الجادين بتقدير التكاليف بعناية ودقة للتوصل إلى قرارات استثمارية حكيمة. وهنا يأتي دور ميراج للعقارات التي تلعب دوراً حيوياً بحكم الخبرة الطويلة في سوق العقارات المحلي، والتحليل المتواصل للسوق، مما يمكنها من المساعدة في اختيار العقار المناسب وضمان المستأجرين، وتقديم خدمات سلسة مريحة لتملك وإدارة العقارات. ويُذكر أن ميراج الدولية للاستشارات العقارية شركة حلول عقارية متكاملة تعمل في السوق القطري منذ أكثر من 16 عاماً وتتخصص بالشراء والبيع والتأجير وإدارة العقارات والمرافق دولياً ومحلياً.

يواجه ملاك العقارات بعض التحديات بينما يحاول السوق الوصول إلى حالة توازن بين العرض والطلب في أنحاء البلاد، فقد انخفضت أسعار الإيجار وأسعار الشقق في الفترة الأخيرة في بعض المناطق الرئيسية مثل السد، واللؤلؤة، والخليج الغربي، وهو ما يضع المستهلك/المستأجر في موقع التأثير على مؤشر الإيجار في السوق. وفي المقابل، ارتفع المعروض مع طرح وحدات سكنية وتجارية جديدة في قطر، بما في ذلك الأبراج والمجمعات التجارية والمجمعات السكنية المسوّرة والفلل الفاخرة في مراكز عمرانية هامة مثل اللؤلؤة ولوسيل ومشيرب وفريج بن محمود والوعب والخيسة وفريج عبد العزيز والوجبة وأم صلال علي والدفنة وغيرها من المناطق في أنحاء البلاد.

من جهة أخرى، يسيطر الآن سوق البيع على القطاع العقاري القطري بشكل أساسي، وقد شهدنا ارتفاعاً في الطلب من القطريين على الاستثمار بالأراضي في شمالي قطر، لما يرونه من فرص المشاريع العمرانية العقارية مستقبلاً. وهناك بالفعل العديد من أمثال هذه المشاريع في المناطق الشمالية مثل جزيرة قطيفان وجزيرة جيوان وقطر كورال ولوسيل واجهة البحرية والإركية وروضة الحمامة وأم العمد وغيرها الكثير.

يبشر الحال في السوق العقاري القطري اليوم بتحقيق نمو كبير يتماشى مع الرؤية المستقبلية القطرية خلال السنوات المقبلة، وعلى الأخص، تشير التوقعات إلى أداء مميز لسوق البيع مستقبلاً. من المدهش حقاً رؤية تقدم الاقتصاد القطري نحو أهدافه مع مرور كل يوم جديد.