خارطة طريق قطر للتنمية المستقبلية

 

 

 

 

 


سالفاسيون اسبينيدا
مدير تطوير الأعمال
جي إستيت للعقارات والمقاولات

تحدد خارطة طريق قطر للتنمية المستقبلية النتائج طويلة المدى للبلاد بدلاً من سبل الوصول إلى هذه النتائج، فهي تصيغ الإطار العام الذي يمكن من خلاله وضع الاستراتيجيات وخطط التنفيذ الوطنية. وتهدف الرؤية الوطنية لتحويل قطر بحلول عام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على دعم تنميتها الذاتية وتوفير مستوى معيشي مرتفع لكافة سكانها لأجيالٍ قادمة. يظهر جلياً من ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 الأربع تركيزها على أهمية بناء دولة مستدامة ومسؤولة بيئياً. فدولة قطر ترى أن تحقيق التنمية يتأتى من خلال أربع أركان تضم التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية. ومن المتوقع أن تزداد أهمية الجانب البيئي مستقبلاً بمرور الزمن، حيث ستضطر قطر لمعالجة القضايا البيئية المحلية مثل أثر اضمحلال المصادر المائية والموارد الهيدروكربونية، وتبعات التلوث والانحلال البيئي، إلى جانب القضايا البيئية الدولية مثل الأثر المحتمل للاحتباس الحراري على مستويات المياه في قطر والتنمية الحضرية الساحلية. سيتطلب تقييم المخاطر والتعامل مع التغييرات المتوقعة تعبئة القدرات وتنسيق الجهود لمجابهة المشاكل التي قد تبرز لاحقاً. وقد نُفِذت العديد من البرامج والمشاريع من خلال الرؤية الوطنية لدولة قطر للحد من ملوثات الهواء، وتقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

 

تهدف دولة قطر لتحقيق ذلك من خلال الركائز الأربع التالية:

  1. التنمية البشرية الشاملة لكافة شعب قطر لتمكينهم من دعم ازدهار المجتمع.
  2. التنمية الاجتماعية بهدف تحقيق مجتمع عادل رؤوف يقوم على معايير أخلاقية عالية تمكنه من لعب دور هام في الشراكة العالمية للتنمية.
  3. التنمية الاقتصادية وصولاً إلى اقتصاد تنافسي متنوع قادر على تلبية حاجات السكان وتوفير مستوى معيشي مرتفع للجميع.
  4. إدارة التنمية البيئية بما يوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والحفاظ على البيئة.

من الملاحظ تعاظم التركيز في قطر على مواجهة التغير المناخي ومعالجة قضايا الممارسات البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، وذلك أيضاً في ظل الالتزامات العالمية مؤخراً للوصول إلى صافٍ صفري لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. يعد هذا التحول في التركيز مفيداً لقطر نظراً لأن الغاز الطبيعي المسال يعتبر وقوداً انتقالياً تنبعث عنه مستويات كربونية أقل من الفحم. وقد أصدرت قطر في شهر أكتوبر من عام 2021 استراتيجية التغير المناخي التي تركز على التكيف مع التغييرات وتخفيف آثارها وعلى التخطيط والتنمية الحضرية والاستغلال المساحي الفعال للأراضي. بناءً على ذلك، يُتوقع توفر فرصٍ للأعمال ضمن المجالات التالية:

 

  1. جودة الهواء – ترمي الحكومة لتحسين جودة الهواء والحفاظ على جودة مياه البحر والتنوع الحيوي، كما أنها تعمل على تعزيز الأمن والحماية الكيميائية والإشعاعية. فمن الأهداف البيئية بعيدة المدى الوصول إلى “مجتمع خالٍ تماماً من مكبات النفايات.”
  2. التجميل الحضري – وتسعى الحكومة إلى “تجميل المدن وزيادة المساحات الخضراء لتعزيز الصحة الحضرية المستدامة.” ولا تقتصر هذه الخطط على زيادة المساحات الخضراء فحسب، بل إنها تشمل أيضاً ما من شأنه تعزيز جودتها.
  3. الاستدامة – كما أن الحكومة تهدف للعثور على طرق أفضل لإدارة الموارد الطبيعية وخفض استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.

 

تم نشر هذا المقال كجزء من الإصدار الثامن من تقرير اتجاهات بروبرتي فايندر قطر.

يمكنك أيضًا البحث عن
شقق مفروشة للايجار في قطر
استوديو للايجار في قطر